ميرزا محمد حسن الآشتياني
35
كتاب الزكاة
. . . . . . . . . . وغيرها ، لكنّه - دام ظلّه - نفى الثمرة التي ذكرها بين الوجهين نظرا إلى أنّ محلّ الكلام في اعتبار الأمور المذكورة واشتراطها في المقام هو اعتبارها في تعلّق الزكاة من أوّل زمان تملّك النصاب إلى آخر الحول ، وأنّ من لم يجتمع في حقّه الأوصاف المذكورة ولو في جزء من حول تملّك النصاب لا تتعلّق الزكاة بماله ولا يصير ماله موردا له ، بناء عى ما قضت به كلماتهم في المقام وغيره من اعتبار وجود الشرط من أوّل زمان وجود السبب إلى آخره ، وبعبارة أخرى في تمام زمان وجود السبب إلّا في السبب الذي له استمرار كالحدث والوقف ، ولذا لا تجب الفطرة على من اجتمع في حقّه شرائط في أثناء شهر رمضان نظرا إلى ما بنوا عليه من أنّ السبب دخول الهلال ، ويجب على الصبيّ بعد بلوغه الغسل إذا أجنب في زمان صباه ؛ لأنّ السبب في الوجوب هو الحدث المسبّب عن الجنابة المستمرّ إلى زمان البلوغ ، وكذلك يجب عليه الصلاة إذا بلغ في أثناء الوقت نظرا إلى أنّ كلّ جزء من الوقت سبب لوجوب الصلاة على الجامع لشرائط التكليف فيه . نعم ، قد يحكمون بثبوت مقتضى بعض الأسباب في حقّ الفاقد للشرائط كالضمان وأرش الجناية نظرا إلى ما فهموا من دليله من عدم اختصاصه بالواجد ، فهو خارج عمّا نحن فيه إذا بني على أنّ السبب في الزكاة تملّك النصاب في الحول التامّ ، فلا بدّ على القول باعتبار الأمور المذكورة - كما عليه الإجماع في الجملة - من وجودها في تمام حول تملّك النصاب كما صرّحوا به ، وإن خالف فيه بعض المتأخّرين فاكتفى بوجودها في بعض الحول . ومن المعلوم أنّ الاشتراط بهذا المعنى لا يثبت ما بنينا عليه الأمر من كون الزكاة من مقولة التكليف المختصّ بزمان وجود شرائط التكليف ولا ينفي تمام المراد فإنّه لا يجدي فيما فرض وجود شرائط التكليف في أثناء الحول فإنّه لا مانع من التكليف بالزكاة حينئذ مع أنّ القائلين بالاشتراط لا يقرّون به .